728X90

فبراير 25, 2026

أنتم شهداء الله في الأرض | د.زياد الفواز

منذ ظهر اليوم ومجتمعات التواصل في قطاعنا الوقفي المبارك تضج بالدعاء وذكر مآثر شيخنا الحبيب سليمان الجاسر رحمه الله وأسكنه الفردوس الأعلى من الجنة.

وهذا التوافق الفريد على الفقيد رحمه الله منحة إلهية لا تشترى بعرض الدنيا الزائل، وهو نتاج ما يقارب ربع قرن من عمل فقيدنا المتواصل في خدمة الأوقاف والواقفين وعموم المنتمين لهذا القطاع المبارك. 

بساطة الشيخ، ووضوح مشروعه، سعيه الدؤوب للعمل مع الجميع، حراكه المستمر في دوائر تأثير قد لا يراها البعض ذات جدوى عالية في ظل ارتفاع صوت مواكبة مستهدفات التنمية والإسهام في الناتج المحلي، كلها كانت ولا تزال تصنع قاعدة انطلاق لإنشاء الأوقاف وامتداد أثرها في بلادنا، وكان فيها فقيدنا رحمه الله أحد صناع الربيع الوقفي الذي ننعم به بأسلوبه الخاص.

للجميع جهد مشكور وأثر مذكور كلٌ من وقفه أو مؤسسته الخيرية، وسنبقى ويبقى قطاعنا الرابح بحاجة لصناعة ورعاية شخصيات أصيلة جامعة توافقية، لا تتحيز لمشروعها فقط، تمتلك مهارة الوصول لذوي التأثير في مختلف الظروف وبأبسط الأدوات، تستند في كل ذلك وغيره إلى المرجعية الشرعية التي تميزنا بها نحن المسلمون وتميز بها عملنا الخيري.

فاللهم اغفر لعبدك أبي عبدالرحمن وارحمه، وعافه واعف عنه، وأكرم نزله وأوسع مدخله، واغسله بالماء والثلج والبرد، ونقه من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس.

اللهم أسكنه الفردوس الأعلى من الجنة، واعصمه من عذاب النار وعذاب القبر.

والحمد لله على كل حال، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

___________