عرفته رحمه الله بثانوية العليا مشرفاً على التوعية الإسلامية حين كنا طلاباً عام 1403هـ وترافقنا في مكتبة المسجد والدروس العلمية وحفظ وتدارس القرآن الكريم والرحلات المدرسية ، الشيخ رحمه الله مثال في الكرم والجود وسلامة الصدر وبذل الخير للغير، والبر بوالديه في حياتهما وبعد مماتهما رحمهم الله ، بعد تخرجه التحق بقسم الأحياء بجامعة الملك سعود ليباشر التدريس بعد تخرجه ويوظّف تخصصه العلمي في تعليم وتوجيه وتربية طلابه ، ويكون له أثر ملموس على المئات منهم ، شقّ طريقه للدراسة بكلية الشريعة تزامناً مع عمله في مجال التدريس ليحصل على شهادة البكالريوس في الشريعة لينتقل مشرفاً ومن بعدها رئيساً لإدارة التوعية الإسلامية بالإدارة العامة للتعليم بالرياض ، ليسهم في النقلة النوعية والبصمة الخالده في التوعية الإسلامية وبرامجها على مستوى منطقة الرياض في مجال العناية بالقرآن الكريم وبرامجه ومسابقاته على وجه الخصوص،
وبالتزامن انصبّ اهتمامه على الأوقاف فساهم في العمل والإشراف على أول مكتب أسّس للعناية بالأوقاف بالمملكة (استثمارات المستقبل) ومن بعده أسس كياناً وقفياً مستقلاً (واقف) من خلاله ساهم في توثيق وصياغة أوقاف بمئات الملايين لرجال أعمال وواقفين كان سبباً في دلالتهم على الوقف الخيري، ولما له من حضور بارز في مجال العناية بالأوقاف استقطبته العديد من الجهات كمستشار لديها منها الهيئة العامة للأوقاف وشؤون الحرمين ووزارة الصحة وغيرها…
سطّر العديد من المؤلفات المتخصصة في الوصايا والأوقاف والدعوة إلى الله تعالى…
الشيخ سليمان الجاسر رحمه الله ايقونة متميزة وهمّة نوعية خالده في مجال العلم والدعوة والعمل وبذل الخير والمعروف لايكاد يجلس مجلساً ولا مناسبة إلا وأحياها بالنصح والتذكير والتحفيز على الدعوة وبذل الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في آخر أيامه ابتلي بالمرض فصبر وصابر واحتسب …..
هذه خاطرة استجمعتها اسأل الله أن يرفع درجته في المهديين ويجمعنا به ووالدينا في جنات النعيم والحمد لله رب العالمين…




