كانت علاقتي بالشيخ الجليل المفضال قديمة..ثمّ توطدت العلاقة به عن قرب من خلال عمله مشرفاً تربوياً بإدارة التعليم بالرياض.
كان يزور المدارس ويتفقد شؤونها في مجال التوعية الإسلامية ويقيّم ويدعم دعم المحب المخلص لدينه ووطنه، يلتقي القيادات والمعلمين والطلاب.
حديثه معهم قريبٌ إلى القلب ما إن يستلم دفة الحديث حتى تجد جميع الحضور منصتين مستمتعين مستفيدين من حديثه الشيق الهادف
تميزت شخصية الشيخ سليمان رحمه الله بمزايا عدة:
فقد كان لايُرى إلا مبتسماً ولايتكلم إلا مُفيداً ولايُنصِت إلا مُحترِماً..
الوقار شخصيته،والاحترام سلوكه،والتواضع مبدؤه،
والخير منهجه.
جمعتني بأبي عبدالرحمن مواقف عدة في المجال التربوي لن أنساها .. أبرزها عندما شارك رحمه الله عام ١٤٣٦ في تكريم المديرين الداعمين لأنشطة التوعية الإسلامية والتي كُنتُ -بفضل من الله- ضمن المُكرَّمين خلال هذا الاحتفال..أثناءها ألقى كلمة لاتُنسى لجميع الزملاء في الميدان التعليمي بهذه المناسبة كانت كلمة مؤثرة ضافية محفزة استفاد منها الحضور.
تقاعد أبوعبدالرحمن -مبكراً- من العمل الحكومي لا بحثاً عن الراحة بل ليبدأ رحلة جديدة عظيمة من رحلات الخير والبذل، لايقوم بها إلا مَن كان طبعه الصبر والحكمة و ومحبة الناس تسبقه في هذه الرحلة النية الحسنة الصادقة وطلب الأجر من رب العالمين وذلك في مجال الوقف،وقد جرت على يديه بعد توفيق الله إنجازات مشهودة على مستوى هذا الوطن العظيم في المجال الوقفي.
الكلام يطول عن الراحل الفاضل
لكن مابيدنا إلا أن ندعو له بالمغفرة والرحمة وأن يجمعنا الله به ووالدِينا وأهالينا بالفردوس الأعلى من الجنة.




